الحويصلات خارج الخلوية هي حويصلات نانوية داخلية المنشأ تفرزها الخلايا، بقطر يتراوح بين 30 و200 نانومتر، مغلفة بغشاء ثنائي الطبقة من الدهون، وتحمل الأحماض النووية والبروتينات والدهون والمستقلبات. تُعد الحويصلات خارج الخلوية الأداة الرئيسية للتواصل بين الخلايا، وتشارك في تبادل المواد بينها. يمكن إفراز هذه الحويصلات من خلايا مختلفة في الظروف الطبيعية والمرضية، وهي ناتجة بشكل أساسي عن تكوين جسيمات الليزوزوم متعددة الحويصلات داخل الخلايا. بعد اندماج الغشاء خارج الخلوي والغشاء الخارجي للخلايا متعددة الحويصلات، تُطلق هذه الحويصلات في المادة خارج الخلوية. ونظرًا لانخفاض قدرتها على إثارة الاستجابة المناعية، وعدم سميتها، وقدرتها العالية على الاستهداف، وقدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي، تُعتبر حاملًا دوائيًا محتملًا. في عام 2013، مُنحت جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء لثلاثة علماء شاركوا في دراسة الحويصلات الخارجية. ومنذ ذلك الحين، كانت هناك موجة من الأبحاث والتطبيقات والتسويق التجاري للحويصلات خارج الخلية في كل من الأوساط الأكاديمية والصناعية.
لقطة شاشة من تطبيق WeChat _20240320104934.png
تتميز الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا النباتية بغناها بالمكونات النشطة الفريدة، وصغر حجمها، وقدرتها على اختراق الأنسجة. ويمكن تناول معظمها وامتصاصها مباشرة في الأمعاء. فعلى سبيل المثال، تُفيد فقاعات الجينسنغ في تمايز الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية، بينما تُساعد فقاعات الزنجبيل في تنظيم الميكروبات المعوية وتخفيف التهاب القولون. أما الطحالب الدقيقة، فهي أقدم الكائنات وحيدة الخلية على وجه الأرض. ويوجد ما يقارب 300 ألف نوع منها، منتشرة على نطاق واسع في المحيطات والبحيرات والأنهار والصحاري والهضاب والأنهار الجليدية وغيرها من الأماكن، ولكل منها خصائصها الإقليمية الفريدة. وعلى مدار تاريخ تطور الأرض الذي يمتد لثلاثة مليارات سنة، استطاعت الطحالب الدقيقة أن تزدهر كخلايا وحيدة، وهو ما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها الاستثنائية على النمو والتجدد الذاتي.
تُعدّ الحويصلات خارج الخلوية للطحالب الدقيقة مادةً حيويةً طبيةً فعّالةً جديدةً تتميّز بمستوى عالٍ من الأمان والاستقرار. وتتمتّع الطحالب الدقيقة بمزايا عديدة، منها سهولة عملية زراعتها وإمكانية التحكّم بها، وانخفاض تكلفتها، وسرعة نموّها، وإنتاجها الوفير من الحويصلات، وسهولة هندستها لإنتاج الحويصلات خارج الخلوية. وقد أظهرت دراسات سابقة سهولة امتصاص الخلايا لهذه الحويصلات. وفي النماذج الحيوانية، وُجد أنها تُمتصّ مباشرةً عبر الأمعاء وتتجمّع في أنسجة مُحدّدة. وبعد دخولها إلى السيتوبلازم، تبقى في السيتوبلازم لعدّة أيام، ممّا يُسهم في إطلاق الأدوية بشكلٍ مُستدامٍ طويل الأمد.
إضافةً إلى ذلك، تتمتع الحويصلات خارج الخلوية للطحالب الدقيقة بإمكانية تحميل العديد من الأدوية، وتحسين استقرارها الجزيئي، وإطلاقها المستدام، وسهولة تناولها عن طريق الفم، وتجاوز العقبات الحالية في توصيل الأدوية. لذا، فإن تطوير هذه الحويصلات يُعدّ واعداً للغاية للتطبيق السريري والصناعي.
تاريخ النشر: 29 يوليو 2024